لساعات أواصل تناول أقراص اللامبالاة
وأغلق فمي حين تعاجلني شهقة الألم المفاجيء فقط لأطمئن نفسي [ عليّ ]
كنتُ أصلي أياماً في محراب الصمت
والتقشف في العلاقات الإجتماعية وأحتمل تواصل من الصعب قطعه
أو من المهلك ذلك
والمميت أكثر هو صعوبة تجاوز بابي الداخلي وإيصاده خلفي عن الآخرين
ممن لا يمكن ردهم عنه وعني
بعض الأيام كل السلام وكل الحديث يستنزف طاقاتي ومغاور روحي
أجدني في العراء في حين أني أحتاج وبشدة للكثير من الأبواب المغلقة
تتساقط عليّ ندف البرد فيما أنا أقطر عرقاً
أعجز بل أحاول قتل عجزي في ممارسة حياة إجتماعية هي طبيعية لأيّ شابة
لكني لا أقوى على نفسي
وأجدني قد أُصبت بالصمم عن كل صديق أو حبيب
أشاهدهم بعيداً ظلال بشر
أرى أفواههم تنادي لكني لا أسمع
وهم لا يدركون أني لا أسمع
وهذا يعرضني للكثير من اللوم والكثير من العتب المبطن والصريح
وأبقى أيام عزلتي أعايش حداداً على صداقات تنهش كلاب الأحكام السريعة جسدها
لا أستطيع مدّ يدِ العون .. فأنا عاجزة حتى عن مساعدة نفسي
وأظل أرفع يدي كُل صباح لجموع العصافير لتحمل سلامي لقلوب آلمتها وربما خذلتها كثيراً
وكُل يوم تُقرأهم عصافيري السلام
وبعد كُل حُلم أرق أقول [ سأعود .. محال أنا غداً عائدة ]
لكن بعض الأحبة لايتقنوا تسول العذر لي
وسريعاً يحكمون على قلبي شنقاً بتهمة النسيان
وظهراً صُلبت وروحي على حائط رسالة
صاحبها قرر أنه لم يعد يحبني
وقطع شريان رسالتي الصادرة حين أعلنت أني فوق الحُب أحبه
وشعرت أن الرسالة لن تكفي لمُحب ربما خذلته
أو مؤكد أنا فعلت
فواصلت قرع بابِ هاتفه عليّ بذلك أمتص كُل العتب
لكن الهاتف مغلق من ذلك الحين
مع كُل هذا إمتلأت روحي بـ طيف الصديقة الحزينه [ روان ]
أكيد أني دعوته .. فمعها فقط يحلو السهر حُزناً
بعض أحبتي لن يفهم وربما لن تثمر بذور الإعتذار في حدائقهم
لذا سأخبرهم أن صديقتي لأكثر من سنة كنت أقضم أظافر القلق خوفاً عليها
طرقت كُل الأبواب والصمت كان من يفتح دائماً
أقسمت أن أقاسمها عيناي لتعود مبصرة كما كانت دوماً
مقابل ترياق يقتل كُل [ محاتاتي ] لها
صديقتي الشفافة كـ غيمة أخبرتني العصافير أن طائر البوم الذي سرق عيناها
منحها مقلتانِ أجمل وعادت لترى كُل الأشياء [ سواي ]
أُصبت بـ البلل أعترف
وتساقطت حلوى الُحزن بداخلي
ووحدي أكلتها [ دُونها ]
فأنا ظننت أني أول من ستود رؤيته حين تُبصر النور
أو في أقل معيار للوفاء تُخبرني هي بدلاً عن العصافير
لكني فرشت لها بداخلي سُجاداً أبيض من النوايا الطيبة
همست لخيبتي كُل ليلة حكاية نهايتها تعود روان لتخبرني أن في أحيايين كثيرة واقع حياتنا لايسع بعض الأحبه
ولا يليق بهم
لذا نحتاج للـ غياب
فقط علّهم يفهمون ويعذرون لأني أعرف أنهم يقرأون
أحبكم حتى آخر سُلمة في نفسي :)